المقدمة
يستضيف لبنان أكثر من 1.5 مليون لاجئ سوري، يشكّل الأطفال في سنّ الدراسة نصفهم تقريبًا. [1]ونظرًا للعدد الكبير من الأطفال السوريين الذين يحتاجون إلى الوصول إلى التعليم، اعتمدت وزارة التربية والتعليم العالي في عام 2013 نظام الدوامين في المدارس الرسمية اللبنانية، بما أتاح للطلاب اللاجئين السوريين الالتحاق بالدوام المسائي. ورغم أن هذا النظام مكّن آلاف الأطفال السوريين من التسجيل في المدارس الرسمية، إلا أنه أنشأ إطارًا تعليميًا موازيًا ومنفصلًا عن الطلاب اللبنانيين، يتّسم بضعف بنيوي، ونقص في الموارد، وقلة في الكوادر المؤهلة، إضافة إلى ضعف في آليات الرقابة والمساءلة.
وقد أثّرت هذه الثغرات بشكل مباشر على جودة التعليم وسلامة الطلاب السوريين. إذ يواجه الأطفال السوريون بالدوام المسائي انتهاكات متزايدة لحقوق الإنسان، حيث أفاد الأهالي بوجود ممارسات مسيئة وخطيرة موثّقة، تشمل العنف الجسدي، والإهمال التعليمي، والتمييز، مؤكدين في الوقت نفسه غياب آليات رقابة ومساءلة فعّالة لمعالجة الانتهاكات التي يتعرض لها أبناؤهم. إن تعزيز التعليم الآمن والجيد للطلاب السوريين يتطلّب إنشاء آلية رقابة ومساءلة خاصة بمدارس الدوام المسائي، تكون مخوّلة بمتابعة الأوضاع، ومعالجة المخالفات، والعمل بدعم كامل من وزارة التربية والتعليم العالي.
في السابق، وُجدت آلية رقابة في مدارس الدوام المسائي تمثّلت في برنامج “منسق التواصل التربوي المجتمعي” (ECL)،[2] المموّل من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والذي شكّل آلية أساسية للرصد والحماية وأسهم بشكل ملحوظ في الحدّ من الانتهاكات بحق الأطفال السوريين في المدارس اللبنانية. ففي عام 2023، دعمت المفوضية 364 متطوعًا جرى نشرهم لمراقبة الحضور والتسرّب المدرسي، وتوثيق حالات العنف والتنمر وغيرها من الانتهاكات في 328 مدرسة دوام مسائي. غير أن خفض التمويل أثّر بشكل كبير على الاستجابة التعليمية، ولم تعد المفوضية تموّل هذا البرنامج. وأصبح قطاع التعليم في لبنان يُدار بشكل رئيسي من خلال برامج تقودها اليونيسف، [3]وبينما تستمر الخدمات التعليمية، لا تتوافر معلومات واضحة حول وجود آلية بديلة للرقابة، أو المساءلة لرصد ،أو منع أو معالجة الانتهاكات التي يتعرض لها الطلاب السوريون في مدارس الدوام المسائي.
والأهم من ذلك أن غياب الرصد والرقابة تزامن مع تزايد الإهمال التعليمي والانتهاكات بحق الطلاب السوريين، إلى جانب ارتفاع الشكاوى الواردة من الأهالي. وقد خلق هذا الفراغ فجوة إدارية في ظل غياب آلية وطنية راسخة لحماية الطفل، ما يعرّض اللاجئين السوريين الذين يعانون أصلًا من هشاشة ناتجة عن النزوح والفقر ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية والرعاية الصحية لمخاطر إضافية داخل المدارس.
تؤكد هذه الورقة أن وجود وتعزيز آليات الحماية والرقابة في المدارس، لا سيما تلك التي تعمل بنظام الدوامين للأطفال السوريين، يُعد ضرورة بنيوية ملحّة لمعالجة الانتهاكات الواقعة في هذه البيئات. واستنادًا إلى مقابلات أُجريت مع أربعة من أولياء أمور طلاب سوريين وثلاثة متطوعين سابقين في برنامج ECL، إضافة إلى توثيق أنماط من الانتهاكات في 27 مدرسة دوام مسائي في منطقة البقاع (بما فيها بعلبك والهرمل وزحلة والكورة) وجبل لبنان (بما فيها عاليه والمناطق المحيطة)، تُبرز الورقة طبيعة وحجم الانتهاكات التي يواجهها الأطفال اللاجئون السوريون، وتبيّن كيف يقوّض غياب الرقابة الفعالة جودة التعليم وسلامة الطلاب، ويزيد من احتمالية وقوع الانتهاكات داخل الصفوف وخارجها.
تزايد الانتهاكات بحق الطلاب السوريين في مدارس الدوام المسائي
منذ انتهاء برنامج ECL، الذي كان يتيح رصد وتوثيق وإحالة الانتهاكات بحق الطلاب السوريين، ظهرت فجوات كبيرة سمحت باستمرار الانتهاكات دون رقابة أو مساءلة. أفاد الأهالي بوجود مشكلات مستمرة تفاقمت وأصبحت أكثر وضوحًا، لا سيما العنف الجسدي من قبل بعض المعلمين، مثل الضرب بالأيدي أو بالعصي.
وقد وثّق مركز وصول لحقوق الانسان حالة لأم لاجئة سورية مقيمة في لبنان أفادت بأن طفلها تعرّض لاعتداء جسدي من قبل أحد المعلمين خلال حصة مسائية، حيث قام المعلم بضرب الطفل بيده ثم بعصا. ونتيجة لذلك، سقط الطفل وأصيب في عينه بعد اصطدامه بمدفأة داخل الصف. وعلى الرغم من إبلاغ إدارة المدرسة بالحادثة، لم يُقدَّم للطفل أي دعم طبي، واضطرت الأم إلى نقله إلى المستشفى بنفسها، كما لم تباشر المدرسة بأي تحقيق أو تتخذ إجراءات تأديبية أو وقائية بحق المعلم.إن التعليم حق أساسي مكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتشكل الانتهاكات التي يتعرض لها الطلاب السوريون خلال الدوام المسائي في المدارس الرسمية اللبنانية خرقًا مباشرًا لحق الطفل في التعليم بموجب القانون الدولي والقانون اللبناني.[4] ينص الدستور اللبناني على أن التعليم منفعة عامة ويكفل مجانتيه ما لم يُخلّ بالنظام العام أو يناقض الآداب أو يمسّ كرامة أي دين أو مذهب.[5] كما يؤكد دور الدولة في تنظيم التعليم العام. وفقًا للمادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تتحمّل الدولة مسؤولية ضمان إتاحة التعليم دون تمييز، وحماية الأطفال من الانتهاكات داخل مؤسساتها التعليمية.[6] كما يشكّل العنف الجسدي انتهاكًا مباشرًا للمادة 19 من اتفاقية حقوق الطفل، ويتعارض مع المعايير الدولية لحماية الطفل في مجال التعليم.[7] ويُعدّ غياب الإشراف وترك الطلاب دون متابعة إخلالًا بواجب العناية الملقى على عاتق المدارس تجاه الأطفال، والذي يُلزم إدارات المدارس والمعلمين باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان بيئة تعليمية آمنة وفعّالة، بما في ذلك الإشراف ومنع الأذى الجسدي أو النفسي المتوقع. كما يرتبط هذا المبدأ بأحكام اتفاقية حقوق الطفل التي تؤكد حق الطفل في التعليم ضمن بيئة آمنة وصحية.[8] ويؤكد الدستور اللبناني في مقدمته التزام الدولة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتعهدها بتجسيد مبادئه، بما في ذلك الحق في التعليم.[9] ويترتب على إدماج المعايير الدولية في القانون الوطني التزام لبنان باحترام وضمان حق الأطفال في التعليم دون تمييز، بغض النظر عن الجنسية أو الوضع القانوني.
ضعف الدعم التعليمي وارتفاع معدلات التسرّب المدرسي
أفاد الأهالي بأن الصفوف أصبحت بيئة تعليمية غير فعّالة، حيث كان الطلاب يحضرون إلى المدرسة لمجرد تمضية الوقت دون تعلّيم فعال. ولم يعد الأطفال السوريون الذين يحتاجون إلى دعم إضافي أو إلى برامج تعليم مُعجَّل يتلقّون المتابعة اللازمة التي كان متطوعو برنامج ECL يراقبونها ويسهّلونها سابقًا، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في التحصيل الأكاديمي. كما ارتفعت معدلات التسرّب المدرسي بسبب غياب الإشراف ومتابعة الحضور التي كانت تُنفَّذ في إطار برنامج ECL، فضلًا عن الإخفاق في تحديد ومعالجة الأسباب الفردية للغياب، التي تنبع من الخوف من العنف. ويرتكز هذا المبدأ إلى المادتين 28 و29 من اتفاقية حقوق الطفل، اللتين تؤكدان الحق في تعليم يهدف إلى تنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته وإعداده لحياة مسؤولة في المجتمع.[10] كما يعزَّز ذلك بالمادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تشترط أن يكون التعليم ذا جودة كافية لضمان التنمية الإنسانية الكاملة.[11] كذلك تؤكد سياسة حماية الطفل في المدارس في لبنان على الالتزام بتوفير تعليم فعّال وشامل يلبي احتياجات الأطفال ويقلّص الفوارق التعليمية.[12] ونتيجة لذلك، فإن غياب الدعم التعليمي والمتابعة الفردية اللذين كانا جزءًا من أنشطة برنامج ECL قد أدى إلى تراجع الأداء الأكاديمي وارتفاع معدلات التسرّب.[13]
غياب الدعم النفسي والاجتماعي واستمرار التمييز
أفاد الأهالي بأن غياب الدعم النفسي والاجتماعي والعاطفي أصبح واضحًا عقب تعليق برنامج ECL، حيث بدأ الطلاب يعانون بشكل متزايد من الخوف والقلق بشأن الذهاب إلى المدرسة، وأخذوا يربطون البيئة المدرسية بالعقاب والعنف. وبما أنّ متطوعي برنامج ECL كانوا مسؤولين عن إحالة الحالات إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، فإن غيابهم أثّر سلبًا في دافعية الطلاب للتعلّم، وفي شعورهم بالأمان، وأدّى إلى انسحاب تدريجي من العملية التعليمية. وفي الوقت نفسه، استمرّت المعاملة التمييزية وغير المتكافئة من قبل إدارات المدارس، حيث واجه الأطفال السوريون إقصاءً من الفرص التعليمية ومن المساعدات الغذائية مقارنةً بأقرانهم اللبنانيين. ومجدّدًا، فإن غياب الرقابة المستمرة التي كان يؤمّنها سابقًا برنامج ECL سمح باستمرار هذه الممارسات دون مساءلة. يشكّل هذا الوضع انتهاكًا واضحًا لحقوق الطفل بموجب اتفاقية حقوق الطفل، ولا سيما المادتين 2 و3 المتعلقتين بعدم التمييز وبمصلحة الطفل الفضلى، فضلًا عن المادتين 28 و29 المتعلقتين بالحق في تعليم آمن وفعّال يعزّز حقوق الإنسان والمساواة.[14]
المعاملة غير المتكافئة والتمييز
رغم أن التمييز يُعدّ انتهاكًا بنيويًا مستمرًا يؤثر بشدة على السوريين في لبنان بصورة أوسع، أفاد الأهالي بزيادة في الممارسات التمييزية من قبل المعلمين وإدارات المدارس داخل المدارس، والموجّهة ضد الطلاب السوريين. وأشار الأهالي إلى أن غياب المراقبة والإشراف يُعدّ عاملًا رئيسيًا في تفاقم هذه الممارسات. كما ذكروا وجود معاملة تفاضلية لأطفالهم في توزيع الموارد التعليمية، والمساعدات الغذائية، وفرص المشاركة في الأنشطة المدرسية مقارنةً بالطلاب اللبنانيين. ويشكّل هذا التمييز انتهاكًا للمادة 2 من اتفاقية حقوق الطفل، ويتعارض، كما ذُكر، مع مبدأ المساواة في التعليم المكرّس في القانون اللبناني والمعايير الدولية.[15] وقد سمح غياب متطوعي برنامج ECL باستمرار هذه الممارسات دون رقابة، مما عمّق شعور الأطفال بالإقصاء وأثّر سلبًا على اندماجهم الأكاديمي والاجتماعي. على الصعيد الوطني، تنصّ سياسة حماية الطفل في المدارس في لبنان – الصادرة عن وزارة التربية والتعليم العالي بالتعاون مع اليونيسف – صراحةً على وجوب حماية الأطفال من العنف الجسدي والنفسي، وضمان الإشراف الكافي خلال الحصص الدراسية وفترات الاستراحة، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وشاملة وعادلة لجميع الأطفال.[16] غير أن تجارب الأطفال اللاجئين السوريين تكشف عن فجوة صارخة بين هذه الالتزامات القانونية والسياسية وبين تنفيذها على أرض الواقع. أدّت هذه الفجوة إلى بيئة تعليمية تضعف فيها الحماية ويصبح فيها الحق في التعليم عرضةً بشكل متزايد للتسيس، والتقييد، والتمييز، والإهمال.
الخلاصة
تشير جميع الانتهاكات الموثّقة إلى حاجة واضحة إلى نظام للرقابة والمساءلة (مثل برنامج ECL) لضمان السلامة والظروف التعليمية في مدارس الدوام المسائي. حيث يواجه الطلاب اللاجئون السوريون انتهاكات جسيمة متعددة تُقوِّض بشكل خطير شعورهم وشعور أهاليهم بالأمان، وتؤثر مباشرةً على سلامتهم الجسدية والنفسية داخل نظام تعليمي يفترض أن يتمكّن فيه الأطفال من التعلّم بكرامة وأمان، فضلًا عن حقهم في التعليم.إن إعادة تفعيل آليات الرقابة التعليمية المستقلة، وتعزيز المساءلة، وضمان وجود كوادر مدرَّبة على الرصد وحماية الطفل لتوثيق الانتهاكات ومتابعة الشكاوى، تُعدّ شروطًا أساسية لضمان بيئة تعليمية آمنة وعادلة، وينبغي إعادة تمويل هذه البرامج والأنشطة.
التوصيات
- إعادة تفعيل آليات رقابة تعليمية مستقلة في مدارس الدوام المسائي، بما في ذلك متطوعون من المجتمع المحلي، لضمان سلامة الطلاب والالتزام بمعايير حماية الطفل.
- إنفاذ سياسة حماية الطفل في المدارس وحظر جميع أشكال العقاب الجسدي والعنف الجسدي والنفسي والتمييز، عبر إجراءات مساءلة وتأديب واضحة.
- ضمان آليات آمنة للشكاوى والإحالة تمكّن الطلاب والأهالي من الإبلاغ بسرية والتحقيق السريع في الانتهاكات.
- استعادة واستدامة التمويل لبرامج الرقابة التعليمية مثل ECL أو نماذج مكافئة، نظرًا لدورها الأساسي في منع الإساءة والتسرّب المدرسي.
- تحسين جودة التعليم عبر تعزيز الإشراف، وإجراء تقييمات تعلم دورية، وتوفير دعم أكاديمي موجّه وبرامج تعليم معجّل.
- توسيع خدمات الدعم النفسي والاجتماعي داخل المدارس لمعالجة الخوف والصدمة والقلق لدى الأطفال اللاجئين والحد من الانقطاع عن التعليم.
[1] UNHCR, Lebanon – Needs at a Glance 2024, Preliminary Results from the Vulnerability Assessment of Syrian Refugees , 2024 At a glance 2024
[2] UNHCR Lebanon, Education Programme – Lebanon Fact Sheet: Education Community Liaison Volunteers (ECL), 2023, https://www.unhcr.org/lb/sites/lb/files/legacy-pdf/UNHCR-Lebanon-Education-Fact-sheet-Year-End-2023_0.pdf.
[3] UNICEF – Humanitarian Action for Children. See: https://www.unicef.org/media/176991/file/2026-HAC-Lebanon.pdf
[4] Lebanese Constitution, revised in 2004. See: https://www.constituteproject.org/constitution/Lebanon_2004
[5] OHCHR – The International Covenant on Economic, Social and Cultural Rights, 1966. See: https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/international-covenant-economic-social-and-cultural-rights
[6] OHCHR – Convention on the Rights of the Child, 1989. See: https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/convention-rights-child
[7] OHCHR – Convention on the Rights of the Child, 1989. See: https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/convention-rights-child
[8] Ibid.
[9]Lebanese Constitution, rev. 2004. See: https://www.constituteproject.org/constitution/Lebanon_2004#:~:text=committed%20to%20its%20Charter%20and%20the%20Universal%20Declaration%20of%20Human%20Rights.%20The%20State%20embodies%20these%20principles%20in%20all%20sectors%20and%20scopes%20without%20exception.
[10] OHCHR – Convention on the Rights of the Child, 1989. See: https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/convention-rights-child
[11] OHCHR – The International Covenant on Economic, Social and Cultural Rights, 1966. See: https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/international-covenant-economic-social-and-cultural-rights
[12] UNICEF – Ministry of Education and UNICEF launch Child Protection Policy in Schools, 11 May 2018. See: https://www.unicef.org/lebanon/press-releases/ministry-education-and-unicef-launch-child-protection-policy-school
[13] Ministry of Education and Higher Education and UNICEF, Child Protection Policy in Schools (Beirut: MEHE and UNICEF, May 11, 2018), accessed [date], https://www.unicef.org/lebanon/press-releases/ministry-education-and-unicef-launch-child-protection-policy-schools.
[14] OHCHR – Convention on the Rights of the Child, 1989. See: https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/convention-rights-child
[15] OHCHR – Convention on the Rights of the Child, 1989. See: https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/convention-rights-child
[16] UNICEF – Ministry of Education and UNICEF launch Child Protection Policy in Schools, 11 May 2018. See: https://www.unicef.org/lebanon/press-releases/ministry-education-and-unicef-launch-child-protection-policy-school