واصل مركز وصول لحقوق الإنسان (ACHR) خلال عام 2025 العمل على تحقيق مهمته المتمثلة في رصد الانتهاكات التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في لبنان والإبلاغ عنها، وظلّ متمسكًا بالدفاع عن حقوق اللاجئين من خلال المناصرة من أجل المساءلة. وسعى المركز إلى تعزيز جهود المناصرة لصالح اللاجئين السوريين ورفع مستوى الوعي بقضاياهم، كما عمل على لفت الانتباه إلى القضايا المتعلقة بالسياسات التي تقوّض حقوق اللاجئين، وإلى الدعوة لاعتماد سياسات تنسجم مع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي.
وفي عام 2025، وثّق المركز 11,708 انتهاكات بحق اللاجئين السوريين في لبنان، بزيادة نسبتها 38% مقارنةً بـ 8,471 انتهاكًا وُثّقت في عام 2024. ويعود هذا الارتفاع بصورة رئيسية إلى التصاعد الحاد في حالات التمييز الموثقة (من 201 حالة في عام 2024 إلى 1,575 حالة في عام 2025)، وهو ما يرتبط بتداعيات سياسية أعقبت سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 والحرب بين حزب الله وإسرائيل. وظل الإخلاء القسري (3,951 حالة) و سوء المعاملة (3072حالة) في مقدمة فئات الانتهاكات. ومن اللافت أن حالات الصد و الاعادة التعسفي تراجعت بشكل حاد (من 978 حالة في عام 2024 إلى 22 حالة فقط في عام 2025)، مع انحسار الهجرة غير النظامية عبر البحر انطلاقًا من لبنان عقب تغيّر الحكومة في سوريا.
وخلال عام 2025، أجرى المركز عمليات صارمة لجمع البيانات والتوثيق والتحليل وإعداد التقارير بشأن مختلف قضايا حقوق الإنسان التي يواجهها اللاجئون السوريون في لبنان. وقد رصد ارتفاعًا ملحوظًا في العدد الإجمالي للانتهاكات التي طالت حقوق اللاجئين السوريين، وقيّم ما استجدّ من تحديات ومخاطر يواجهونها في لبنان عقب سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024. فعلى سبيل المثال، رصد المركز أثر سياسات وممارسات تنتهجها الحكومة اللبنانية أدت الى عدم قدرة قدرة اللاجئين على العيش في لبنان بأمان وكرامة، إلى جانب تزايد الخطاب والممارسات السياسية التمييزية الرامية إلى الضغط على اللاجئين للعودة إلى سوريا قسرًا. كما تابع المركز برامج العودة التي تنفذها الأمم المتحدة، وسعى إلى فهم أفضل لتصورات اللاجئين بشأن العودة ولتقديراتهم لمستوى الأمان بعد عودتهم إلى سوريا.
كذلك درس المركز التوسع المتزايد في التدابير الأمنية، ومنها تصاعد المداهمات الأمنية وحالات التوقيف التعسفي وعمليات الترحيل القسري للاجئين السوريين التي تنفذها السلطات اللبنانية ومجموعة من الأجهزة الأمنية. وقد أدّت هذه السياسات إلى ارتفاع أعمال العنف الجسدي وحالات الإخلاء القسري من المنازل والمخيمات. هذا وواصل المركز الإبلاغ عن الكيفية التي أثّر بها خفض المساعدات الإنسانية في أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان وفاقم صعوبة ظروفهم المعيشية، نتيجة التخفيضات التي طالت قطاعات أساسية كالصحة والتعليم. وعقب وقف إطلاق النار في نهاية عام 2024، واصل المركز تقييم آثار وقف إطلاق النار في لبنان وتداعيات سقوط نظام الأسد على حياة اللاجئين في لبنان.
عمل مركز الوصول لحقوق الإنسان على الدفاع عن حقوق اللاجئين السوريين في لبنان من خلال المشاركة في الفعاليات والمؤتمرات والاجتماعات مع المنظمات وصنّاع القرار على المستويين المحلي والدولي. ومن خلال حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي وموقعه الإلكتروني، يتيح المركز منبرًا لصوت اللاجئين السوريين الذين تعرّضت حقوقهم للانتهاك، ويوفّر للجمهور مصدرًا للمعلومات حول آخر المستجدات المتعلقة بأوضاعهم المعيشية والتحديات التي يواجهونها. وإجمالًا، هدفت جهود المركز إلى صون كرامة اللاجئين السوريين وحقوقهم في لبنان، وإلى تعزيز معاملة أكثر إنسانية لهذه الفئة الضعيفة.
الخلفية والتاريخ
مركز وصول لحقوق الإنسان منظمة غير حكومية وغير ربحية، يديرها محامون وخبراء في مجال حقوق الإنسان ومهنيون في مجال الصحافة. ويعمل المركز على تعزيز سيادة القانون وضمان المساءلة للجميع. وهو منظمة غير دينية وغير طائفية ومستقلة سياسيًا، وتدافع عن الحقوق الجماعية والفردية للاجئين. كما يعمل المركز على تحقيق عودة اللاجئين إلى بلدانهم الأصلية بصورة طوعية وكريمة وآمنة، متى ما جرى اعتماد مبادئ الحماية الدولية واستيفاء الشروط الأساسية لذلك. وهو مسجَّل رسميًا في فرنسا منذ عام 2020 تحت الرقم W931023779، وحصل على اعتماد معادلة كمنظمة غير ربحية في الولايات المتحدة وكندا عبر منصة TechSoup..
لتعزيز المساءلة القانونية والقانون الدولي والسياسات الشاملة المتعلقة باللاجئين، ونشر الوعي بانتهاكات حقوق الإنسان في لبنان، أصدر المركز منذ عام 2019 أكثر من 129 تقارير وحملات وأوراق بحثية وبيانات صحفية ووثائق سياسات ورسائل مناصرة. كما قاد المركز أو شارك في قيادة العديد من حملات المناصرة. وإضافةً إلى ذلك، يحتفظ المركز بقاعدة بيانات مخصّصة لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان بحق اللاجئين السوريين في لبنان، وهي تسجّل الانتهاكات بدقة بالغة بالاستناد إلى منهجية متينة. وتشكّل قاعدة البيانات مصدرًا للمنشورات، ومورداً مهمًا لعمل شركاء المركز
المحاور الرئيسية لعمل مركز وصول لحقوق الإنسان (ACHR)
يركّز مركز وصول لحقوق الإنسان في مشاريعه وأنشطته على أربعة محاور رئيسية: 1-جمع المعلومات الميدانية بهدف رصد انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها اللاجئون السوريون والتحقيق فيها,2-السياسات والمناصرة بهدف رفع مستوى الوعي والتأثير في السياسات من أجل صون حقوق اللاجئين,3-البحث بهدف تحديد أسباب انتهاكات حقوق الإنسان و ,4-المساءلة بهدف محاسبة مرتكبي الانتهاكات والسعي إلى تحقيق العدالة للضحايا عبر الآليات القانونية والتوعية العامة.
لقراءة التقرير كاملًا والتعرف على عمل المركز خلال العام 2025: